
الدخان البورياتي
تقع قرية نامخاي وسط التايغا، على ضفة نهر تاشور المتقلّب الطباع. تبدأ الرواية من أرضها ومياهها وماضيها البعيد الذي ما زال حيًّا إلى جوار الناس
هنا يتحدث أبي، يوري نيفسكي. جاءت قصصه من زمن آخر، لكنها تسري في داخلي بالنهر الجوفي نفسه. هو يصوغ الحياة كلمات، وأنا أبني منها مدنًا وواجهات ومصيري الخاص. تفصل بيننا سنوات وطباع وطرق مختلفة. لكن الصوت واحد: صوت نيفسكي، صوت العائلة، الذي ينتقل إلى من يأتي بعدنا


تقع قرية نامخاي وسط التايغا، على ضفة نهر تاشور المتقلّب الطباع. تبدأ الرواية من أرضها ومياهها وماضيها البعيد الذي ما زال حيًّا إلى جوار الناس

ماذا لو كانت أولان أوده قد نمت في موضع تحطّم سفينة نجوم؟ تساعد ذكريات الطفولة ومخططات شبكات الكهرباء والكتب المحبوبة الراوي على رؤية مدينته بوصفها أثرًا لكارثة كونية

بعد يوم في المرسم، يمشي الراوي في أولان أوده الشتوية بحثًا عن قنينة صغيرة. وفي الدكاكين المضيئة وسط البرد والثلج الذي تسوقه الريح على الأرض، تتكشّف رحلته الليلية

يذهب فنّان لشراء مواد لمعرضه، ويتأمّل جمال المدينة ويفقد سلسلة درّاجته. وتتكشّف رحلة عادية بين المتجر والمرسم عن مخاوف وإغراءات وانتصارات صغيرة

يساعد غريبان أحدهما الآخر على عبور الطريق ركضًا وعلى الاسترسال في الحديث. وبين حكايات موسكو وغوسينوأوزيرسك والعمل والأسرة، تنشأ ألفة غير متوقّعة

في مكان ما من بلاد جميلة بعيدة يعيش القرين الذهني للراوي: بيت قديم، وكروم عنب، وامرأة يحبّها. تغريه تلك الحياة المتخيّلة بخفّتها وتحرّرها من هموم كلّ يوم

تصبح الدعوة إلى الإكثار من المشي مناسبةً لاستحضار طرق المرء وأهل بلاده وعاداتها. ومن الملاحظات والاستطرادات يتشكل حديث عن حياة يصعب قياسها بالنصائح النافعة

يرسم الفنان فلاديمير نيكولايفيتش بحيرة بايكال، التي لم يزرها قط، من حكايات صديقه وصوره. ضربات فرشاة سخية، وسمكة هائلة، والتعرف إلى النفس على لوحة رسمها آخر

على الطريق إلى موناخوفو، يعثر مسافر متعب على قبر مهجور. وسط الغابة وطنين البعوض، تدفعه وقفة عارضة إلى التفكير في إنسان بقي هنا إلى الأبد

يلحظ الراوي في قطار الضواحي ركابًا يصعدون من الرصيف نفسه. وشيئًا فشيئًا، تبدد مراقبة هؤلاء الغرباء رتابة الطريق إلى العمل

على هضبة خورامتشير يشقّ طاقم جرّار هائل طريقًا، فيما يرسم فنان شاب مشاهد الغروب ويصادق قبطانًا من عصر آخر. وعبر الموسيقى والأحلام واللقاءات الغريبة تعود إليه ذكرى عالم اندثر

في كل ربيع، تبدو زوجة الراوي كأنها تفارق الحياة. ولكي يعيدها، يمضي إلى الجدّة في الغابات الشمالية، طلبًا لألوان عتيقة ومعرفة لا تُنال من الكتب